مكي بن حموش

6884

الهداية إلى بلوغ النهاية

وكان الحسن يكره قتل الأسير ، ويختار أن يمن عليه أو يفادى « 1 » . وقال ابن جبير : الآية محكمة ، [ ولا يكون فداء ولا أسر إلا بعد الإثخان والقتل بالسيف ، واستدل بآية الأنفال . وقال ابن عباس : الآية محكمة « 2 » ] « 3 » جعل اللّه للنبي والمؤمنين الخيار في الأسارى ، إن شاءوا قتلوا وإن شاءوا استعبدوا « 4 » ، وإن شاءوا فادوهم ، فالآيتان عنده محكمتان « 5 » ومعمول « 6 » بهما ، وهذا القول هو قول أهل المدينة والشافعي « 7 » وأبو عبيد « 8 » .

--> ( 1 ) انظر : تفسير القرطبي 16 / 227 ، والبحر المحيط 8 / 74 . ( 2 ) ساقط من ع . ( 3 ) انظر : تفسير القرطبي 16 / 228 . ( 4 ) ح : " استبعدوا " : وهو تحريف . ( 5 ) ح : " محكمات " . ( 6 ) ساقط من ع . ( 7 ) محمد بن إدريس بن العباس بن عثمان بن شافع الهاشمي المطلبي ، أبو عبد اللّه ، أحد الأئمة الأربعة عند أهل السنة ، وإليه نسبة الشافعية كافة ، أفتى وهو ابن عشرين سنة ، له تصانيف كثيرة أشهرها " كتاب الأم في الفقه والرسالة " ، أخذ القراءة عرضا عن إسماعيل بن عبد اللّه ، وروى القراءة عنه محمد بن عبد اللّه بن عبد الحكم حدث عنه أحمد بن حنبل وغيره من العلماء ، توفي 204 ه . انظر : حلية الأولياء 9 / 63 وصفة الصفوة 2 / 248 ، وذكرة الحفاظ 1 / 361 ، ووفيات الأعيان 4 / 163 ، وطبقات الشافعية 1 / 11 ، والبداية والنهاية 10 / 251 ، وتهذيب التهذيب 9 / 25 ، وتاريخ بغداد 2 / 56 - 73 ، وكشف الظنون 1397 . ( 8 ) القاسم بن سلام الحروي الأزدي الخزاعي بالولاء ، الخراساني البغدادي أبو عبيد من كبار العلماء الحديث والأدب والفقه من كتبه " الغريب المصنف " في غريب الحديث أخذ القراءة عرضا وسماعا عن علي بن حمزة والكسائي ، وله اختيار في القراءة وافق فيه العربية والأثر ، حدث عنه الدارمي وأبو بكر بن أبي الدنيا وآخرون ، توفي 224 ه . انظر : وفيات الأعيان 4 / 60 ، وتذكرة الحفاظ 2 / 417 ، وطبقات الحنابلة 1 / 259 ، وغاية النهاية 2 / 17 ، وتاريخ بغداد 12 / 403 ، والأعلام 5 / 176 .